عماد الدين الكاتب الأصبهاني
369
خريدة القصر وجريدة العصر
وله : وصخرة صلدة ململمة * عضّت لسان اللظى فلم تطع « 303 » أطمعني الشعر أن أليّنها * فعطعط اليأس في قفا طمع « 304 » أسهل من نيل ما براحته * فريسة بين ماضغي سبع « 305 » * * * وله : « 306 » وافى خيالك ، فاستعارت مقلتي * من أعين الرقباء غمض مروّع ما استكملت عيناي لثم مسلّم * فيه ، ولا كفّاي ضمّ مودّع « 307 » يا ربّ ! حتّى في الخيال وزوره * عين الوشاة علي والرقبا معي ! « 308 » * * *
--> ( 303 ) صخرة صلدة : صلبة عريضة ملساء . ململمة : مستديره صلبة . اللظى : ( ح 161 ) . ( 304 ) عطعط القوم : قالوا « عيط عيط » ، وذلك إذا غلب بعضهم بعضا . والعطعطة : تتابع الأصوات واختلاطها في الحروب . ( 305 ) الماضغ : أصل اللحي عند منبت الأضراس . وهما ما ضغان . ( 306 ) هذه الأبيات الثلاثة ، الأول والثاني منها في وفيات الأعيان ( 1 / 47 ) ، وبعدهما بيتان آخران ، وهما : وأظنهم فطنوا ، فكلّ قائل : * لو لم يزره خيالها لم يهجع فانصاع يسرق نفسه ، فكأنّما * طلع الصباح بها وإن لم يطلع ( 307 ) فيه : في وفيات الأعيان : « منه » . ( 308 ) الوشاة : جمع الواشي ، وهو النمّام والساعي بالشر . الرقبا : الرقباء ، قصره للضرورة .